هل يمكن أن يفشل الإخصاب؟
الإخصاب هو العملية التي يتحد فيها الحيوان المنوي مع البويضة لبدء حياة جديدة. ومع ذلك، لا يؤدي الإخصاب دائمًا إلى الحمل. يعاني العديد من الأزواج من تأخر الحمل رغم الجماع المنتظم دون وسائل منع، وهو أمر شائع وغالبًا ما يكون له أسباب قابلة للتشخيص والعلاج.
فشل الإخصاب لا يعني بالضرورة العقم الدائم، بل قد يكون نتيجة عوامل تتعلق بالتوقيت أو جودة الخلايا التناسلية أو صحة الجهاز التناسلي.
1. توقيت غير مناسب أو قلة الجماع
يحدث الإخصاب فقط عندما تكون البويضة والحيوانات المنوية متاحة في الوقت نفسه. تعيش البويضة لمدة 12 إلى 24 ساعة بعد الإباضة، بينما يمكن للحيوانات المنوية البقاء حتى خمسة أيام داخل جسم المرأة.
الجماع خارج نافذة الخصوبة أو بشكل غير منتظم يقلل فرص حدوث الحمل.
2. ضعف جودة أو عدد الحيوانات المنوية
حتى مع التوقيت الصحيح، قد يفشل الإخصاب إذا كانت جودة الحيوانات المنوية منخفضة. تشمل المشكلات:
- انخفاض العدد
- ضعف الحركة
- تشوه الشكل
- تلف الحمض النووي
وقد تنتج هذه المشكلات عن التهابات، أدوية، نمط حياة غير صحي، توتر مزمن، أو عوامل وراثية.
3. ضعف جودة البويضات أو انخفاض المخزون
تلعب جودة البويضة دورًا أساسيًا في نجاح الإخصاب. مع التقدم في العمر، تقل جودة وعدد البويضات، مما يزيد من خطر فشل الإخصاب أو فقدان الحمل المبكر.
4. انسداد أو تلف قناتي فالوب
يحدث الإخصاب الطبيعي في قناتي فالوب. إذا كانتا مسدودتين بسبب التهابات الحوض أو الانتباذ البطاني الرحمي أو جراحات سابقة، يصبح الحمل الطبيعي صعبًا أو مستحيلًا دون تدخل طبي.
5. اضطرابات هرمونية ومشاكل الإباضة
تلعب الهرمونات دورًا حاسمًا في الإباضة وتحضير الرحم. اضطرابات مثل تكيس المبايض أو مشاكل الغدة الدرقية قد تمنع الإباضة المنتظمة.
6. عوامل وراثية وكروموزومية
قد تؤدي الأخطاء الكروموزومية إلى فشل الانغراس أو الإجهاض المبكر حتى بعد حدوث الإخصاب.
متى يجب استشارة الطبيب؟
إذا لم يحدث الحمل بعد 12 شهرًا من المحاولة المنتظمة (أو 6 أشهر لمن هم فوق 35 عامًا)، يُنصح بمراجعة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة وتحديد الخيارات العلاجية المناسبة.
فشل الإخصاب ليس نهاية الطريق
الإخصاب عملية دقيقة تتأثر بالعديد من العوامل. عدم حدوثه لا يعني نهاية الأمل. مع التقييم الطبي والدعم المناسب، يمكن التعامل مع العديد من أسباب فشل الإخصاب واستكشاف طرق مختلفة لتحقيق الحمل.

